
ما هي الدبلوماسية
الدبلوماسية (Diplomatic) وقد تم تعريفها في قاموس كامبريدج على أنها إدارة العلاقات الدولية عن طريق المفاوضات بواسطة السفراء والممثلين و الدبلوماسيين.
وفي مقالنا هذا سنتحدث عن الدبلوماسية وحقوق الدبلوماسيين (حصانتهم).

الدبلوماسي
الدبلوماسي اصطلاحاً هو الشخص الذي يساعد الناس الذين لديهم وجهات نظر مختلفة في إيجاد أرضية مشتركة، أما سياسياً فهو المسؤول الذي يمثل بلاده في دول أخرى.
اسم الدبلوماسي مستنبط من كلمة Diploma اللاتينية التي هي بدورها مشتقة من الكلمة اليونانية δίπλωμα والتي تعني الوثيقة الرسمية .
والدبلوماسي هو الشخص الموظف من قبل بلاده لتمثيلها في أي دولة أخرى بينهما مصالح مشتركة, و وظيفة الدبلوماسي تسيير العلاقات مع الدولة المستضيفة بما يخدم مصالح بلاده.
ومن أهم صفات الدبلوماسي “الذكاء” حيث أنه يتعامل مع المعطيات بذكاء ويحاول تسيير العلاقات لمصلحة بلاده متجنباً الوقوع في الخلافات مع الدولة المستضيفة.

الحصانة الدبلوماسية
الحصانة الدبلوماسية هي مبدأ من مبادئ القانون الدولي بموجبه لا يخضع بعض المسؤولين الحكوميين الأجانب للولاية القضائية و للمحاكم المحلية وغيرها من السلطات.
فكرة الحصانة بدأت مع القبائل القديمة, ومن أجل تبادل المعلومات سُمح للمبعوثين بالسفر من قبيلة إلى قبيلة من دون الخوف من الأذى،
كانوا محميين حتى ولو كانوا يحملون أخباراً سيئة.
اليوم الحصانة تحمي مسارات نقل المعلومات الدبلوماسية من خلال إعفاء الدبلوماسيين من الولاية القضائية المحلية حتى يتمكنوا من أداء واجباتهم بحرية, استقلالية وأمان.
ليس المقصود من الحصانة الدبلوماسية الاستفادة منها كشكل شخصي بل لضمان قدرة المسؤوليين بأداء عملهم.
تحت مفهوم المعاملة بالمثل يستفيد الدبلوماسيون المعينون في أي بلد في العالم من الحصانة الدبلوماسية.
نسقت اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 و اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963 الممارسات الدبلوماسية والقنصلية الحديثة ومن ضمنها الحصانة الدبلوماسية.
أكثر من 160 دولة أطراف من هذه الاتفاقيتين, الاتفاقيتان توفران حصانة للأشخاص حسب مرتبتهم في المهمة الدبلوماسية أو وظيفتهم في القنصلية وحسب الحاجة للحصانة في تأدية واجباتهم.
وعلى سبيل المثال الممثل الدبلوماسي وأعضاء عائلاتهم المقربين محصنين من جميع المحاكمات الجنائية ومعظم قضايا القانون المدني.
يتمتع الموظفون في القنصليات بمستوى حصانة أقل من تلك التي يتمتع بها الإداريون والتقنيون العاملين في السفارات.
أعضاء فريق الخدمة في السفارة والموظفين القنصليين محصنون فقط عن الأفعال المنفذة كجزء من واجباتهم الرسمية.
من الحقيقي أن الدبلوماسيين معفيين من الولاية القضائية ومن الملاحقة الجنائية و القوانين المدنية التابعة للحكومة المستضيفة
ولكن بإمكانها أن تعتبره (شخص غير مرغوب به) ويتم هذا في أي وقت وهي غير ملزمة بتوضيح السبب, وفي هذه الحالة حسب القوانين الحكومة (التي قدم منها) تستدعي هذا الدبلوماسي (الشخص الغير مرغوب به) وتنهي وظيفته المتعلقة بهمته الدبلوماسية.
تنص اتفاقية فيينا على تدابير محددة يمكن أن تتخذها كل من البلدان (التي جاء منها)والمستضيفة في حالات سوء استخدام الامتيازات والحصانات الدبلوماسية.
على العموم كانت الامتيازات والحصانات الدبلوماسية أدوات فعالة لتسهيل العلاقات بين الدول.
امتيازات الحصانات الدبلوماسية تضمن للممثليين الدبلوماسيين وعائلاتهم:
* لا يمكن اعتقالهم أو حجزهم.
* لا يمكن الدخول أو تفتيش مكان سكنهم.
* لا يمكن استدعائهم كشهود.
* لا يمكن مقاضاتهم

جواز السفر الدبلوماسي
هو جواز صادر لأشخاص يعملون كممثلين لحكومة ما.
على سبيل المثال, السفير يمكنه الحصول على جواز سفر دبلوماسي كدليل على أنه بالفعل هو ضابط للحكومة التي يمثلها.
الشخص الذي يحمل جواز سفر دبلوماسي لديه متطلبات مختلفة لعبور الحدود بين البلدان.
لا يمكن التحقق من خلفيتهم أو سجلهم الجنائي, وهم مؤهلون للحصول على حصانة في بعض الحالات.
جواز السفر الدبلوماسي ليس تصريح مرور مجاني لعبور الحدود, ولكن يمكنك الحصول على معاملة مختلفة أي يمكنك الحصول على إعفاءات ضريبية.
إذا كنت من أصحاب الوظائف العليا في قنصلية أو سفارة, بالطبع سوف تحصل على جواز سفر دبلوماسي.
الأشخاص الآخرين الذين يحملون جواز السفر الدبلوماسي هم ضباط كبار من أي حكومة مثل: الرؤساء, كبار المسؤولين و أعضاء مجلس الشعب يمكنهم تقديم طلب للحصول على جواز سفر دبلوماسي في بلادهم.
وهنالك معلومات مفاجئة عن الجواز الدبلوماسي سنحاول توضحيها في هذه الفقرة.
* لا يمكنك تقديم طلب للحصول على الجواز الدبلوماسي ولكن إذا كنت من مستحقيه فسوف تحصل عليه فوراً.
* الجواز الدبلوماسي يتم إصداره للدبلوماسيين وعائلاتهم المرافقة لهم وفي بعض البلدان لكبار مسؤولي الحكومة فقط مثل رئيس الدولة الحالي أو السابق.
* الجواز الدبلوماسي لا يمنح حامله الحصانة, وللحصول على حصانة يتوجب على الدبلوماسي أن يقترح على الحكومة المستضيف ويتم قبوله للحصول على حصانة.

الحقيبة الدبلوماسية
قبل أن نتحدث عن الحقيبة الدبلوماسية بحد ذاتها سنتحدث قليلاً عن حامل الحقيبة والذي يدعى الساعي الدبلوماسي.
الساعي الدبلوماسي هو مسؤول رسمي وظيفته نقل الحقائب الدبلوماسية وفقاً لاتفاقية فيينا حول العلاقات الدبلوماسية عام 1961
الساعي لديه حصانة دبلوماسية كتلك التي منحت للحقيبة الدبلوماسية وبالتالي فهو محمي من قبل الحكومة المستضيفة من الاعتقال والحجز عند تأدية واجباته.
الحقيبة الدبلوماسية غير محدودة من قبل اتفاقية فيينا حسب الوزن أو الحجم فيمكن أن تكون صندوق من الورق المقوى ، حقيبة يد ، حقيبة ظهر كبيرة ، حقيبة سفر كبيرة ، قفص أو حتى حاوية شحن.
حسب اتفاقية فيينا فإن الحقيبة الدبلوماسية لا يمكن تفتيشها أو فتحها أو حجزها حيث أن الحقيبة الدبلوماسية تكون حاملة لإشارة معينة تفيد بأنها حقيبة دبلوماسية فعند المرور بنقاط التفتيش كتلك التي في المطارات أو المعابر البحرية أو البرية لا يتم تفتيشها أو حجزها أو حجز الساعي.
هل يحق للدولة فتح أو تفتيش الحقيبة الدبلوماسية
لا يجوز فتح الحقيبة الدبلوماسية تحت أي ظرفٍ كان ، ولكن في حال كان لدى السلطات المختصة في الدولة المستضيفة أسباباً جدية كالشك بأن الحقيبة الدبلوماسية تحتوي على أشياء أخرى غير المراسلات أو الوثائق فإنه يحق لها أن تطلب فتح الحقيبة -بحضورها- من قبل ممثل مفوض عن الدولة الموفدة ، وإذا رفضت الدولة الموفدة هذا الطلب فيحق للأولى (الدولة المستضيفة) إعادة الحقيبة إلى مصدرها
وهذا أقصى ما يمكن أن تفعله سلطات الدولة المضيفة ، ويُحرّم عليها فتح الحقيبة أو تفتيشها من دون رضى المندوب الدبلوماسي.
المصادر:
https://en.wikipedia.org/wiki/Diplomatic_bag
http://www.ediplomat.com/nd/diplomatic_immunity.htm
https://www.quora.com/What-is-a-diplomatic-passport
https://dictionary.cambridge.org/us/dictionary/english-arabic/diplomacy
